الموضوع: رسالة مفتوحة بمناسبة انعقاد الدورة 166 لمجلس جامعة الدول العربية في تونس – دعوة عاصفة
للإصلاح الحقوقي واحتواء الأجيال الناشئة
تتزامن أعمال الدورة العادية (166) لمجلس جامعة الدول العربية في الجمهورية التونسية مع تحديات إنسانية ومجتمعية حرجة تواجه الأمة العربية.
ومن هذا المنطلق، ترفع مؤسسة الشيرازي العالمية صوتها الإنساني والحقوقي إلى قادة الدول العربية المجتمعين، متطلعةً إلى اتخاذ قرارات شجاعة ومصيرية تضع كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية في صدارة الأولويات.
أولاً: رفع الظلم عن سجناء الرأي ومستخدمي منصات التواصل.
تؤكد المؤسسة أن حرية التعبير حق أصيل لا يجوز مصادرته تحت أي ذريعة، وإن تزايد حالات الاعتقال لمجرد إبداء الرأي أو توجيه النقد –حتى وإن اشتد– للحكومات والمسؤولين عبر وسائل التواصل الاجتماعي يعكس أزمة في التواصل السياسي.
لذا، تدعو المؤسسة القادة العرب إلى إصدار عفو عام يفرج عن كافة سجناء الرأي، مشددةً على أن سعة صدر الحكام واحتواءهم لآراء شعوبهم هما الضمان الحقيقي للأمن والاستقرار المستدام.
ثانياً: التصدي لأزمات الشباب وتوفير مقومات الحياة الكريمة.
يعاني ملايين الشباب العربي من تداعيات البطالة والفقر وغياب الأفق المستقبلية، مما يجعلهم عرضة للتطرف أو الهجرة غير المرغوبة.
تطالب مؤسسة الشيرازي بضرورة إقرار استراتيجيات عربية جادة وفاعلة لامتصاص البطالة، ودعم الطاقات الشبابية، وإشراكهم الفاعل في صناعة القرار والتنمية الوطنية.
ثالثاً: الاقتداء بالنماذج الإصلاحية الرائدة (تجربة توزيع الأراضي في العراق).
تشيد المؤسسة بالمبادرات الخدمية والإنسانية التي قادها رئيس الوزراء العراقي في ملف توزيع قطع الأراضي على المستحقين من الفئات الفقيرة ومحدودة الدخل، معتبرة إياها خطوة عملية وموفقة تحل جزءاً كبيراً من أزمة السكن، وتدعو الدول العربية والاسلامية كافة إلى الاستفادة من هذه النماذج الناجحة وتعميمها للارتقاء بالواقع المعيشي للمواطنين.
رابعاً: تصفية القلوب وبناء جبهة إسلامية ووطنية موحدة.
تؤكد المؤسسة على أهمية التكاتف ورأب الصدع وتصفية النفوس بين زعماء الأمة ومختلف مكوناتها، للوقوف صفاً واحداً في مواجهة الأفكار المنحرفة والتيارات الهدّامة، وردع مخططات أعداء المسلمين والإنسانية التي تستهدف النيل من الهوية والقيم والمقدسات.
خامسا: مجموعة نصائح وتوصيات استراتيجية
* صون الحريات العامة: إسقاط القوانين التي تجرم النقد السلمي، وتحويل منصات التواصل الاجتماعي إلى مساحات للحوار البنّاء لا لأدوات العقاب والملاحقة.
* تفعيل لغة الحوار السلمي: بناء جسور الثقة المباشرة بين الأنظمة الحاكمة والمجتمع المدني لمعالجة الأزمات بحكمة وروية.
* العدالة في توزيع الثروات: توجيه الموارد نحو التنمية المتوازنة في المحافظات والمناطق المهمشة لتقليص فجوات الفقر والبطالة.
ختاماً، تحث مؤسسة الشيرازي العالمية قادة الأمة على جعل هذه القمة منبراً حقيقياً لنصرة المظلومين وتحقيق تطلعات الشعوب العربية في السلام والحرية والعدالة الاجتماعية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.




















