بيان مؤسسة الشيرازي العالمية بمناسبة اليوم الدولي للسلام

بيان مؤسسة الشيرازي العالمية بمناسبة اليوم الدولي للسلام

تحل علينا ذكرى اليوم الدولي للسلام هذا العام بالتزامن مع انعقاد اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، لتشكل محطة إنسانية وأخلاقية بالغة الأهمية تستدعي من المجتمع الدولي، حكوماتٍ ومنظماتٍ وأفراداً، وقفة جادة ومسؤولة لتقييم مسار السلم والأمن الدوليين، والعمل الجاد لوقف دوامات العنف والحروب التي تُثقل كاهل البشرية.

إن مؤسسة الشيرازي العالمية، إذ تجدد التزامها الثابت بقيم المحبة والتسامح، ترفع صوتها عالياً مطالبةً بالتركيز الجاد على العمل الدبلوماسي بين الدول وبناء الثقة المتبادلة كسبيل أوحد لا غنى عنه لتسوية النزاعات، بدلاً من سياسات التسلح والتلويح بالقوة التي لا تجلب سوى الدمار والخراب.

إن استمرار الحروب والتوترات المستعرة بين القوى الإقليمية والدولية يشكل تهديداً خطيراً لاستقرار العالم وسلامه؛ ومن هذا المنطلق، توجه المؤسسة نداءً عاجلاً للوقف الفوري للحروب والنزاعات الجارية، وتركيز الجهود الدبلوماسية على قضايا محورية تشمل:

 * نزع فتيل التوتر والصدام بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية.

 * إيقاف مسار المواجهة والتصعيد الخطير بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا.

 * إيجاد تسوية سلمية عادلة تنهي الحرب المدمرة بين أوكرانيا وروسيا.

 * ترسيخ مساعي السلام الدائم وإنهاء الحرب في السعودية واليمن، ومعالجة جذور الصراعات والحروب الداخلية.

 * إخماد جذوة الصراعات المسلحة الدامية في الشرق الأوسط والتي حصدت أرواح الآلاف من الأبرياء ودمرت مقدرات شعوب المنطقة.

وفي هذا السياق، تؤكد المؤسسة أن السلام الحقيقي لا يكتمل إلا باحترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، لذا فإننا ندعو بإلحاح إلى إطلاق سراح كافة سجناء الرأي في مختلف أنحاء العالم، بوصفهم ضمائر حية نادت بالعدل والحرية، وتفعيل خطاد الإصلاح السياسي والاجتماعي الشامل الذي يلبي تطلعات الشعوب المشروعة في العيش الكريم.

إن تزامن هذه الذكرى الأممية مع انطلاق أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة يمثل فرصة تاريخية سانحة أمام قادة العالم وزعمائه للارتقاء إلى مستوى المسؤولية الإنسانية، وتغليب لغة العقل والحكمة، وتحويل الشعارات الداعية للسلام إلى سياسات عملية تنقذ البشرية من مخاطر النزاعات المستمرة.

نسأل الله أن يمنّ على العالم بالأمن والسلام والاستقرار، إنه سميع مجيب.