رسالة مؤسسة الامام الشيرازي الى قادة العالم في اجتماع الجمعية الوطنية للأمم المتحدة

رسالة مؤسسة الامام الشيرازي الى قادة العالم في اجتماع الجمعية الوطنية للأمم المتحدة

بسم الله الرحمن الرحيم
(وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) صدق الله العلي العظيم.

تعقد الجمعية الوطنية خلال هذا الشهر الاجتماع الخاص بقادة ورؤساء العالم للتداول في الشؤون الدولية والعالمية والقضايا الملحة التي تواجه المجتمع الدولي، وسط انقسام كبير يتمثل على شكل تحالفات سياسية متضادة أسهمت بصورة وأخرى في تفاقم حجم المعاناة التي تشكوها العديد من الشعوب المنكوبة.

اذ لا تزال العديد من الإشكاليات المميتة تواجه مجتمعات كبيرة ودول بعينها انعكست وبالا على السكان، فيما كان للتجاذبات السياسية والمصالح الاقتصادية الضيقة ذات الصبغة اللا مسؤولة تدفع دون إيجاد الحلول الناجعة لإنقاذ البشرية مما تعاني، وتزيد من فرص التحديات الجسيمة والمخاطر التي تواجه سكان الأرض على حد سواء.

فالحروب والاقتتال والكراهية والصراعات السياسية والاقتصادية التي تعيث بالأرض فسادا تبلورت لتكون تداعيات مؤثرة على وضع البشر في العديد من مناطق الأرض، تغذيها اجندات سياسية لا تراعي حرمة او قدسية لإنسان او حيوان او مكان، على الرغم من الصيحات المتعاقبة التي تحذر من تلك المظاهر السلبية التي تستهدف الإنسانية جمعاء.

في حين تلعب قضايا البيئة دورا لا يقل خطورة من الحروب في أجزاء الأرض الجنوبية، اذ انعكس الجفاف والتصحر وقلة الموارد الطبيعية الى مجاعات وموجات هجرة غير مسبوقة، فضلا عن موت الالاف من المدنيين الأبرياء جراء نقص الأغذية وانهيار اقتصاديات الدول التي تعاني من الجفاف.

ويدرك الجميع ان الدول الكبرى كانت احد ابرز الأسباب لعوامل تغيير المناخ جراء سياساتها الاقتصادية والصناعية المؤثرة، الا انها لم تكن على قدر المسؤولية في مد يد العون والمساعدة للشعوب المتأثرة بالاحتباس الحراري وغيرها من العوامل المضرة بالإنسان.

أيها السادة، بشكل مقتضب ومختصر استعرضت مؤسسة الامام الشيرازي العالمية جانب من التحديات والمعاناة التي تواجه البشرية، محذرة من تمادي الدول المعنية في سياساتها السلبية التي لا تراعي حقوق الانسان، وتنتهك بشكل وآخر تلك الحقوق بشكل سافر.
اذ ترى المؤسسة ان المسؤولية القانونية والأخلاقية على عاتق القادة المجتمعين في الجمعية الوطنية للأمم المتحدة و تحتم عليهم لعب دورا في تغيير الواقع البائس للعديد من المجتمعات البشرية التي تعاني التدهور في مختلف الشؤون الحياتية، سيما انحدار مستوى المعيشة وغياب الامن والسلم، فضلا عن التدهور الاقتصادي للدول الناشئة والنامية.
كما تشدد المؤسسة على ضرورة لعب الجمعية الوطنية مهمة أساسية في إيقاف دوامة العنف المستشري في بعض الدول، في الشرق الأوسط وجنوب شرق اسيا، خصوصا الازمة الإنسانية التي تعصف باليمن وسوريا وبورما، سيما ان الأخيرة تشهد ارتكاب جرائم ترقى الى الإبادة الجماعية بحق مسلمي الروهينغا.

أيها السادة تلفت المؤسسة في ختام رسالتها هذه انظاركم الى ان المجتمع الدولي يمر بمرحلة حرجة، والفرص المتاحة اليوم قد لا تتاح في المستقبل القريب، خصوصا ان تفاقمت الازمات وتنامت في اكثر من مكان على ارض البسيطة.
هذا وتدعو لكم المؤسسة بالتوفيق والنجاح في خدمة قضايا البشرية جمعاء.

    Leave a Reply

    Your email address will not be published.

    eleven + three =