الشيرازي تدعو المؤسسات الدينية والتشريعية الى تحمل مسؤوليتها ازاء الخطاب التحريضي ضد الشيعة

دعت مؤسسة الامام الشيرازي العالمية المؤسستين الدينية والتشريعية في البلاد العربية الى تحمل مسؤوليتهما الدينية والوطنية والتاريخية ازاء الخطاب التحريضي العنفي الذي لازال عدد من خطباء المساجد يتبنونه كتغذية مستمرة للعنف والارهاب والكراهية.

جاء ذلك في نص الرسالة التالية التي بعثتها المؤسسة لزعماء ورؤساء المؤسستين الدينية والتشريعية في البلاد العربية:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ان مما يؤسف له جدا هو ان خطباء منبر رسول الله (ص) في الكثير من المساجد في البلاد العربية لازالوا يتبنون الخطاب التحريضي والعنفي الذي يعود اليه بالدرجة الاولى السبب لانتشار ظاهرة العنف والارهاب التي اضرت كثيرا ببلادنا وبسمعة ديننا الحنيف الذي بعثه الله تعالى رحمة للعالمين باعتماده قيم الحوار والتعارف والتعايش والتواصي والتعاون على البر والتقوى.

ان استمرار تبني بعض خطباء المساجد للخطاب التحريضي هو السبب الاول في غسل ادمغة الشباب المغرر بهم من الذين انخرطوا في جماعات العنف والارهاب ليفجروا أنفسهم بالناس الأبرياء بذريعة الرواح الى الجنة، على حد ادعاء الخطاب التحريضي للمشايخ التكفيريين والذين نسوا او تناسوا حديث رسول الله (ص) الذي يقول فيه {ان الله لا يُخدع عن جنته} وقوله (ص) {لا يُطاع الله من حيث يعصى}.

لقد أضر الخطاب التحريضي بسمعة الاسلام والمسلمين، بعد ان أضر كثيرا بمجتمعاتنا التي تخلفت عن الركب الحضاري بسبب انخراط الشباب تحديدا في الخطاب التحريضي الذي تصدّره للشارع المساجد ومنابر الجمعة تحديداً والتي يجب ان تكون مصدر إشعاع للعلم والتقوى والعمل الصالح، تحث على التعايش والتعارف والتعاون والاخوة، وهي الرسالة المقدسة التي بُعث من اجل تبليغها رسول الله (ص) الذي قال عنه رب العزة في محكم كتابه الكريم {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ} وقال (ص) {ادبني ربي فأحسن تأديبي}.

ان المؤسسة اذ ترفض رفضا قاطعا كل انواع الخطابات الدينية التحريضية العنفية، تدعو المؤسستين الأهم في البلاد العربية، ونقصد بهما المؤسسة الدينية والمؤسسة التشريعية، الى ان يتحملا المسؤولية الدينية والوطنية التاريخية الملقاة على عاتقهما، من خلال؛

اولا؛ على المؤسسة التشريعية إصدار القوانين والتشريعات التي تجرم الخطاب التحريضي لتضع حدا له خاصة في المساجد ومن على منابر الجمعة المقدسة.

ثانيا؛ على المؤسسة الدينية ان تبادر الى إيقاف المشايخ الذين يصرون ويستمرون في تبني الخطاب التحريضي عن العمل والخطاب في المساجد ومن على منابر الجمعة، وفي حال الإصرار يتم طرد مثل هؤلاء المشايخ لأنهم بإصرارهم يضرون اكثر مما ينفعون، ويخربون اكثر مما يصلحون ويهدمون اكثر مما يبنون ويفسدون اكثر مما يربون.

ان المسلمين اليوم يمرون بظروف قاسية جدا وخطيرة يحتاجون الى الخطاب الديني الوسطي والمعتدل والهادئ اكثر من اي شيء اخر، لننزع بمثل هذا الخطاب كل فتائل الأزمات والاحتقانات التي جيشت الناس ضد بعضها في حروب داخلية عبثية لا طائل من ورائها، المنتصر فيها مهزوم، والرابح فيها خاسر.

نسال الله تعالى العزة للمسلمين والرفعة لراية الاسلام.

    Leave a Reply

    Your email address will not be published.

    5 × خمسة =